يمر خط  الصدع الأساسي عبر الفكر الإسلامي المعاصر. وخط الصدع هذا قائم بين نصوص هذا الفكر، وبين الضمير المستند إلى الأخلاق. وهو خط التماس الذي يسعى التفكير الإسلامي التقدمي للحيلولة دون وقوعه، حتى لا يصبح خط الصدع المذكور حاجزاً. إن المعضلة الأساسية في الفكر الإسلامي المعاصر، هي بين النصوصية (المذهب الحرفي في تفسير النصوص) وبين الحكم الأخلاقي المستقل. ولقد اقتنع المؤمنون في جميع التقاليد الدينية، بأن الحكم الأخلاقي المستقل يُثري - الى حد ما - التراث الفقهي. ولكن الجدل – على أية حال - ومع ذلك ، لم ينتهِ بعد، بين الاسلامويين، الذين ما زالوا يعتقدون بأن المذهب الحرفي في تفسير النصوص(textualism) يتفوق على  التفكير الأخلاقي المستقل. ذلك أن حججهم بسيطة بما فيه الكفاية. فأُبلغ النص الإلهي للنبي، لذلك، لا يمكن أن يكون هناك شك، حول صواب أو خطأ في الكتاب بالمعنى المطلق. من ناحية أخرى، فهم يجادلون، بأن الحكم الأخلاقي المستقل للإنسان ما هو إلا نتاج دماغ الإنسان غير المكتمل. إذن، فإن اتخاذ القرار، على أساس قضية أخلاقية محضة، هو الخطأ بعينه.

إن المفكرين الاسلامويين، يعارضون بشدة، ما يعتبرونه أخلاق الإسلام التقدمية. وهم يرفضونها لأنها تُبعد المسلمين عن ديناميكية أكبر حرب ضد الليبرالية الغربية، التي ابتكرت – كذباً- مجموعة من الأخلاق غير الإسلامية. يقول الباحث الاندونيسي المسلم Ulil Abshar-Abdalla:

النظرة الدينية التي تدعم هذه النصوصية تعتمد على افتراض سخيف وهو: كلما فهمنا كلمة الله، كنا أقرب إلى الله. وكلما أهملنا [التأويل] واعتمدنا على [التفسير الحرفي]، كنا قريبين من الله.

إن النص يُعتبر لدى الإسلامويين نوعاً من المحور، الذي تدور حوله أفكارهم وحججهم. وهم يعتقدون، أن المؤمن الحق هو من يقترب من النقطة المركزية لهذا المحور. وأن الفرصة الكبيرة للمؤمن هي الاقتراب من جوهر الدين. ومع النص - بوصفه المحور الرئيسي للمؤمن - فإن التجربة البشرية تصبح دونية، وحتى بلا معنى. والنتيجة هي التفسير الحرفي للنصوص، وإقامة دائرة مغلقة، لا يستطيع معها العقل المتسائل أن يعمل.  حيث يقول المفهوم العام أن لا لغة أخرى، غير اللغة العربية نفسها – مثلاً- قادرة على اتاحة مساحة فكرية مشتركة للنقاش فيما يتعلق بأساس الحكم الأخلاقي.

إن الكتّاب في هذا القسم يتخذون خطوة جريئة، للعبور فوق ذلك الصدع الذي سبق ذكره، من أجل تجاوز النص والتفسير الحرفي للنصوص إلى رؤية أخلاقية عالمية، والتي لا تزال حساسة تجاه التطبيقات الأخلاقية الخاصة بالتغيير والتطوير. وهؤلاء الكتَّاب يقومون بالتحدي وبشجاعة للعقلية الإسلاموية.

جمال عبد الرحيم عربي

"داعش ليست منظمة إرهابية فقط، بل هي فكرة خبيثة. الأيديولوجيا التي قامت عليها داعش هي نفسها التي قامت عليها القاعدة وهي نفسها التي قامت عليها أخوات القاعدة في نيجيريا وباكستان وأفغانستان والصومال واليمن وفي بلاد المغرب العربي وفي بلاد الجزيرة العربية، وهي نفسها التي بدأت تضع بذورا لها في أوروبا وأميركا وغيرها من بلاد العالم (...) البنية العسكرية للتنظيم يمكن هزيمتها (...)

اقرأ المزيد...

نبيل الحيدرى

لاشك أنّ المرأة قد عانت لعصور طويلة من الظلم والإضطهاد والقهر والإستعباد والإستغلال بمختلف ألوانه وأشكاله. وقد تم تجاهل الكثير من حقوقها فى القوانين والتشريعات والممارسات على مر التاريخ. رغم أن قوانين حمورابى تضمنت 92 قانونا يخص المرأة فيها حقوقها للبيع والتملك والتجارة والوراثة والتوريث من مجموع 282 تمثلها قوانين حامورابى سادس ملوك  وذلك فى عام 1970 قبل الميلاد.

اقرأ المزيد...

بابكر فيصل بابكر

كتبت قبل عدة أسابيع مقالاً عن موضوع "الرِّق" في الإسلام على خلفيَّة حرق جماعة حقوق مدنيَّة موريتانيَّة لبعض كتب الفقه المالكي التي رأوا أنها تمجِّد العبودية وتدعو لإستمرارها في موريتانيا. وكانت الأزمة قد تفجَّرت مع بث إذاعة القرآن الكريم الحكومية حديثاً لفقيه سعودي قال فيه أثناء محاضرة على الهواء إنَّ بإمكان الذين يُريدون كفارة العتق شراء العبيد من موريتانيا ب 10 آلاف ريال.

اقرأ المزيد...